تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
428
مصباح الفقاهة
تفصيل الكلام إذا كانت الزيادة في الأرض وتفصيل الكلام هنا أنه قد يكون الأرض ملكا طلقا لشخص ولكن أشغلها شخص آخر غصبا ، بأن غصبها وبنى فيها البناء أو غرس فيها الأشجار وكذلك لو انتقلت الأرض إليه بعقد فاسد وغرس فيها الأشجار ، ومثل ذلك ما لو آجرها من شخص وانتهى أمد الإجارة وقد أشغلها المستأجر بالبناء نحو ذلك من الموارد . فإنه لا شبهة في أمثال ذلك أن لمالك الأرض أن يطالب من مالك البناء تفريغ أرضه ، فإنه لا عرق لظالم ( 1 ) ، وإذا منع فرغه بنفسه كما حقق في محله وليس عليه شئ أصلا ، فإنه مالك على الأرض وليس للغاصب أن يمنعه من التصرف في ملكه حتى لو كانت قيمة البناء عشرة آلاف دينار وقيمة الأرض عشرة دينارا ، فأيضا لمالك الأرض مطالبة أرضه ولو مع رضاء مالك البناء بالبقاء على الشركة كما هو واضح ، لأن مالك الأرض له السلطنة على ملكه بمقتضى دليل السلطنة ، وليس لأحد أن يمنعه من ذلك ، وليس المقام مشمولا لدليل نفي الضرر لكونه في مقام الامتنان والمقام ليس كذلك ، على أن مالك البناء قد أقدم على الضرر باختياره .
--> 1 - عن عبد العزيز بن محمد الدرآوردي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ؟ قال : يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر ( التهذيب 6 : 294 ، عنه الوسائل 25 : 388 ) ، ضعيفة . عن عبد العزيز بن محمد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها ، قال : يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ( التهذيب 7 : 206 ، عنه الوسائل 19 : 157 ) ، ضعيفة .